عُذرية سينمائية  

Posted by El - Shandwely


حقائق :

* أنتمى لمجموعة خاصة ونادرة من البشر على هذا الكوكب لم يشاهدوا حتى الآن فيلم "
آفاتار" .

* أنتمى لمجموعة أكثر خصوصية وأكثر ندرة لا تشعر بالإثارة لمشاهدة فيلم "
آفاتار" .

*أتفرد بكونى الوحيد -ولا أعتقد أن هناك من سيساندنى لنكون مجموعة - الذى لو عُرض عليه مشاهدة فيلم "
آفاتار" وآخذ مقابل ذلك أموال بنسبة 80 % سأرفض ..

حسنًا، الأمر لا علاقة له بكونى أكره الأفلام التى تعرض بتقنية "الثرى دى " ، و أيضًا أنا لست أحد الأشخاص الذين لديهم موقفًا شخصيًا من "
جايمس كاميرون" ويظنون أن فيلم "تايتنك" هو عبارة عن "بيس أوف شيت" ولا يستحق لا الأيرادات ولا الشهرة التى نالها هو ومخرجه !

بالعكس، كل تلك الأعراض السينمائية -الصحية- لا أعانى منها ، حتى الآن على الأقل .
لكن المسألة بالنسبة لى أكثر تعقيدًا من ذلك ...

علاقتى بالسينما صار لها مدة تمر بمنحنى غاية فى التناقض والخطورة
إذ أننى لم أعد أهتم بالأفلام التى يهتم بها الآخرون !
ليس للأمر علاقة بالذوق ولكن الأمر برمته يعتمد على مدى شعبية الفيلم
كلامى لا يزال مبهمًا ...

الأمر وما فيه أننى صرت لا أشتهى رؤية تلك الأفلام التى يدور حولها الصخب، التى ينتظرها العديد من الناس بشغف
بل ولا يكتفون بالإنتظار بل صاروا يتنبأون بأحداثها ويمنون أنفسهم كصائم يتغزل فى زجاجة مياة غازية خرجت لتوها من المُبرد
صار الأمر بالنسبة لى كعلاقة بين ذكر وأنثى
لاأشعر بانجذاب للفتيات الإجتماعيات، المحاطات دائمًا بأشخاص ولديهن شبكة معارف واسعة
انجذب دائمًا للمنعزلات .. ربمًا لأن ذلك شيء مشترك !

هكذا الأمر إذن، أفقد كل إهتمامى إذا ما كثر الحديث عن فيلم ما
أطمح لان تكون علاقتى بالأفلام "
كولمبوسية"
أطمح لأكون من أوائل المكتشفين، ولا يوجد مانع فيما بعد من أنى يأتى المستوطنون ويشاهدوا

كولمبوسية،
عذرية، سمها ماشئت !

وربما كان ذلك أحد أسباب إتجاهى فى وقت ما للأفلام الأوربية والأسيوية
نظرًا لكونها لا تحمل معها الكثير من الصخب وهذا الكم من المناقشات
مع تلك النوعية بالأفلام أشعر باكتمال عناصر المشاهدة
ونظرًا لأن موضوعاتها أيضًا أغلبها متوحد وتدور حول أشخاص محدودين وليس بها حفلة أبطال

وكان ذلك ولا يزال أحد أسباب عدم تحمسى لمشاهدة أى فيلم فى السينما
أتذكر جيدًا تلك اللحظات التى تعقب انتهاء الفيلم ومن ثم تضاء أنوار القاعة لأصدم بأن كل هؤلاء كانوا يشاركونى مشاهدة الفيلم
من أنتم؟ ومن سمح لكم بالدخول؟
هلاوس تطاردنى فى طريقى لخارج السينما
غير منطقية ولكنها مُستمرة

سيخرج علىّ أحد المتحذلقين ويقول (منفعلاً) : أنت أهبل يبنى؟ السينما صناعة شعبية من الأساس
ونجاحها وتوجهها بيعتمد على كم البشر اللى بيشوفوها، أنت عايز تشوفها لوحدك ؟ دانت بنى آدم غريب !
سأرد عليه (بمنتهى البرود ومعتمدًا على يداى بالإشارة لتدعيم ما أقوله) : أولاً يا متحذلق (جامدة متحذلق دى :) لا تخاطبنى بتلك الطريقة ! ثم أنك لم تدع لنفسك الفرصة لتفهم ما أريد قوله كاملاً، لذا كف قليلاً عن حذلقتك واستمع !
( رافعًا حاجبيه والجانب الأيمن من شفته) : حذلقتى ؟
(فى تردد) : مممم هى حاجة حلوة مش وحشة عمومًا
(يعود وجههه للانبساط) متأكد ؟، أصل طريقة نطقك ليها بتحسسنى أنها شتيمة !
(مبتسمًا فى ثقة) : خلينا فى اللى أحنا فيه

وجهة نظرى هو أننى أعشق السينما ،وجزء من عشقى لها هو أنها تجمعنى بكثير من عشاقها أيضًا
بل وعندما أتحدث عن فيلم ما وأشعر بأننى كنت سببًا فى مشاهدته أو دفع أحد للبحث عنه، أشعر بسعادة لا توصف
(يرفع نظره للسماء وينفخ ثم يعود بنظره إلىّ) : طيب أمال فين المشكلة؟

(منفعلاً) " المشكلة هو أننى أريد أن أكون من أوائل من يشاهدون الأفلام لسببين
أولهما حتى أنجوا بنفسى من قرأءة مناقشات ومداولات عن الفيلم قبل رؤيته، وهو الشىء الذى قد يدفعنى لكره الفيلم وأن أنفر منه
مثلما حدث مع "آفاتار"
أما السبب الثانى هو أننى أحب كونى أتحدث عن الأفلام وأرشحها لأحدهم قبل الآخرين
(متلفتًا حولى وكأنى أبحث عن شىء ما ) : عارف، حاجة كده زى اللى بيقولوا عليها أيه ... آه زى الدور التنويرى كده
(ضاحكًا) : وبتقولى أنا اللى متحذلق
(مكشرًّا) أظن إلى هنا وكفى، لتستمع ولتكف عن التعليق والتحذ ....!
(مستفهمًا وهو يبستم) : تحذ ... أيه ؟ كمل !

(أُكمل متجاهلاً)

ولعل ما جعل الأمر يطفو على السطح، ودفعنى للكتابة عنه هو أنه على ما يبدو أن السيناريو سيتكرر مع فيلم سيعرض فى وقت لاحق من هذا العام
ولأكن صريحًا لن أحتمل أن يتسبب شىء فى أن يفقدنى حماستى لهذا الفيلم ،
يجب أن تعرف أن فيلمًا يكتبه و يخرجه كريستوفر نولان ويضع موسيقاه هانز تسيمر هو فيلم يستحق بل ويجب أن يُشاهد
فيلم كهذا لا أملك رفاهية أن أسأل نفسى: هل أهرول له فور صدوره فى السينمات، أم أنتظر لحين صدور الديفيدى ؟
فمشاهدة هذا الفيلم تجب (
أز سووون أز يوو كااان )
ولن أتحمل أن يفسد علىّ هؤلاء متعتى مرّة أخرى بصخبهم

فعلوها مع " آفاتار" العام الماضى وجلعوا أقصى طموحى هو الترايلر، الذى شاهدته على مضض
لكنى لن أصمت إذا ما كرروا هذا الأمر هذا العام



أرجوكم يا عشاق السينما ويا (
هوو ايفر يو آر)
كفوا عن صخبكم قليلاً .. ولا تهدروا المتعة الوحيدة الباقية لأحدهم وتجعله يشعر بأن للحياة طعم ما




This entry was posted on الثلاثاء، ٢٥ مايو، ٢٠١٠ at ٩:١٧ م . You can follow any responses to this entry through the comments feed .

12 التعليقات

نفس فكره الكوره ومحمد سعد وعمرو دياب وايس كريم في جليم اتمتع يا شندويلي اتمتع فقط

٢٦ مايو، ٢٠١٠ ٣:٥٩ ص

مش قادر يادرش فيلم نولان لازم يتعمل له دعايه خرافيه انا اعصابي سايبه خلاص بيفكني باللي حصل مع دارك نايت

علي فكره افاتار مابداتش اتحمس له الا قبل عرضه باسبوعين بس مبداتش الحمي قبلها خالص بس سحره مش في انه ثري دي

فيلم نولان اهم فيلم للسنه دي انا في اعتقادي انه هيعمل دوي اكتر من دارك نايت

٢٦ مايو، ٢٠١٠ ٥:٣٢ م

انا اعتقد وقد اكون مخطأ ان الضجة الاعلامية لشيء ما تصبح مبالغة واستفزاز لبعض الناس وانا واحد منهم

فينشأ - رد فعل عكسي - تجاه هذا الامر سواء اكان سينمائي او ديني او سياسي او اي شيء

٢٦ مايو، ٢٠١٠ ١٠:٥٠ م

عشان كده مبقتش تشارك في المنتدى :)

بص يا مصطفى انا بردو مبحبش الصخب بس في نفس الوقت فيه افلام مينفعش متتشافش الا في السينما زي افاتار كده و انسيبشن بردو لما ينزل

انا بردو بحب اكتشاف الافلام و فيه افلام مشهورة اوي مشفتهاش لسه و تلاقي \دايما بحب اشوف الفيلم اللي مجش شافوه و ده اللي خلاني دايما اشوف افلام قديمة ابيض و اسود او افلام مكسيكيه و ارجنتينيه و ايطاليه و اسبانيه

بس انا عندي حل سهل متقراش حاجه قبل ما تشوف اي فيلم .. انا بعمل كده

٢٧ مايو، ٢٠١٠ ٣:٠٧ ص

شمعون
حسنًا يا سيدّى سأحاول :)

٢٨ مايو، ٢٠١٠ ٢:٢٦ م

محمد
أنا عارف ده ، وانا فاكر انى عملت ده قبل فيلم دارك نايت ، هى المشكلة من عندى وفكرة كثرة الحديث والتشوق عن أفلام لسه هتنزل طبيعية جدًا لى حد بيحب السينما
هى المشكلة عندى :)

٢٨ مايو، ٢٠١٠ ٢:٢٧ م

درش

حلوة فكرة الاتجاه للكلاسيكى :)
وعلى فكرة ايجى ملوش دعوة ، عندنا فى ايجى رحمة ياعم
انا بتكلم على حمى فى النت عمومًا
والمشكلة انى لما بعمل زى مابتقول ومبقراش فعلا
بحس انى متخلف ولسسه جاى من المريخ ببقى باكل فى نفسى وعاوز ادخل اشوف قايلين ايه :)

٢٨ مايو، ٢٠١٠ ٢:٣٠ م

فارس

هو ده بالظبط المبالغة والأفورة بتبوظ فكرة الاستمتاع بالكامل

٢٨ مايو، ٢٠١٠ ٢:٣٢ م
غير معرف  

انا بتفق معاك في رأيك..ويمكن فعلا مش متحمسة اني اتفرج عليه لان جت فترة واول ما نزل الناس كانت مبهورة عشان حوار النظارة البتتوزع في السينمات مالقالتش
تعليقات علي الفيلم غبر نقطة الانبهار بالتقنية ...

لكن

انا اتوقع منك نقض وتحليل زي الكنت بتعملهم في كذا بوست عن كذا فيلم حتي لوالفيلم مش حلو
انا فاهمةانك نفطة الميالغة هي البتناقشها في البوست بس متحمسة جدا اقرأ تحليلاتك وارائك في الأفلام كمان ..بالتوفيق

١٨ يونيو، ٢٠١٠ ٥:١٦ م
Royal Princess  

اظرف حـاجة بقى .. اني لا بحب اتـابع اخبـار عن افـلام ولا اشـوف تعليقـات وردود النـاس عشـان كـدة .. ولا كمـان بحب اتـابع فيـلم معيـن حد قايللي عليه .. بحب اشوف الفيلم لواحدي من نفسي وبمـزاج كـدة واحكم عليـه .. عـادة اي فيلم بيعجبني بتفـرج عليه مرتين ..مرة عشان اتفاجئ بالاحداث .. ومرة تانية عشان اتابع التفاصيل من البداية و اوفقها مع النهاية .. حتى لو بموت فيه مش بقدر اتفرج عليه اكتر من كدة لان متعة المفاجأة و انتظار النهاية بتروح ..

١٤ يوليو، ٢٠١٠ ٣:٥٩ م

غير معرف
بشكرك جدًا :) لما أحس أنى قادر اكتب شىء يستحق او بفكرة مختلفة اكيد هعمل ده

٢٨ يوليو، ٢٠١٠ ٧:١٣ ص

أميرة أنتى عندك القوة أنك تتحاشى قراية التعليقات والردود، أنا ببقى تواق لتعذيب نفسى :) بس فى أفلام كتير معرفش شوفتيها ولا لا متأكد انها هتضرب مبدأ مشاهدتك للفيلم مرتين فقط
لأن فى أفلام ببساطة مبيتشبعش منها ولا من الحالة اللى بتعيشك فيها :)

٢٨ يوليو، ٢٠١٠ ٧:١٥ ص

إرسال تعليق